عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
32
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الإسلام وأنهم قد تبرأوا من الباطنية وبنوا المساجد والجوامع وصاموا رمضان ففرح الخليفة بذلك وفيها وثب قتادة الحسيني أمير مكة على الركب العراقي بمنى فنهب الناس وقتل جماعة فقيل راح للناس ما قيمته ألف ألف دينار ولم ينتطح فيها عنزان قاله في العبر وفيها كانت زلزلة عظيمة بمصر هدمت دورا كثيرة بالقاهرة ومات خلق كثير تحت الهدم قاله السيوطي وفيها توفي أبو العباس العاقولي أحمد بن الحسن بن أبي البقا المقرئ قرأ القراءات على أبي الكرم الشهرزوري وسمع من أبي منصور القزاز وابن خيرون وطائفة وتوفي يوم التروية عن ثلاث وثمانين سنة وفيها جهاركس ويقال جركس الأمير الكبير فخر الدين الصلاحي أعطاه العادل بانياس والشقيف فأقام هناك مدة وكان أحد أمراء صلاح الدين شهد الغزوات كلها وتوفي في رجب بدمشق ودفن بقاسيون في تربته التي وقف عليها قرية بوادي بردا تسمى الكفر وعشرين قيراطا من جميع قرية بيت سوا سوى احكار بيوت بالصالحية وعلى قبره قبة عظيمة على جادة الطريق قال ابن خلكان كان كريما نبيل القدر عالي الهمة بنى بالقاهرة القيسارية الكبرى المنسوبة إليه رأيت جماعة من التجار الذين طافوا البلاد يقولون لم نر في شيء من البلاد مثلها في حسنها وعظمها وإحكام بنائها وبنى بأعلاها مسجدا كبيرا وربعا معلقا وجهاركس بكسر الجيم معناه بالعربي أربعة أنفس وفيها ابن حمدون صاحب التذكرة أبو سعد الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن حمدون البغدادي كاتب الإنشاء للدولة قاله في العبر فكناه بأبي سعد وجزم بوفاته في هذه السنة وقال ابن خلكان أبو المعالي محمد بن أبي سعد الحسن بن محمد علي بن حمدون الكاتب الملقب كافي الكفاة بهاء الدين البغدادي كان فاضلا ذا معرفة تامة بالأدب والكتابة من بيت مشهور بالرياسة هو وأبوه وأخواه أبو نصر وأبو المظفر